ثامر هاشم حبيب العميدي

87

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

كثيرة تعنى بشؤون المستقبل ، فضلا عن وجود مجلات علمية متخصصة بالدراسات المستقبلية . ومن هنا صار التنبؤ بالشيء قبل وقوعه من الأمور الاحترازية المهمّة لكلّ مجتمع ، وعلى هذا جرى أسلوب الإمام الصادق عليه السّلام في خصوص مسألة الإمام المهدي عليه السّلام ، فأخبر عنه وفصّل هويته الشريفة قبل ولادته بعشرات السنين . كما لا يمكن اغفال دور هذا المستوى من التوعية في حمل الأمانة ونقلها إلى الأجيال اللاحقة ، خصوصا أجيال الغيبة الكبرى لإمام العصر والزمان عليه السّلام التي لم تشاهد الإمام ولم تره ، ولكنها آمنت به واستيقنت أنفسهم وجوده ، ولولا تلك الأخبار وغيرها لشكت حتى في أخبار ولادته عليه السّلام ، نظرا لما أحاطها من سرية وتكتم كانا مقصودين من أبيه الإمام العسكري عليه السّلام مباشرة إلّا للخاصّة فالخاصّة كوكلاء الإمام ، وأعمدة التشيّع يوم ذاك من الثقات الأجلّاء المعروفين ، ومن لا بدّ من اطلاعه كالخدم والجواري ونحوهم . المستوى الثاني : [ مستوى من عاش حدث الولادة المباركة للإمام المهدي عليه السّلام ] مستوى من عاش حدث الولادة المباركة للإمام المهدي عليه السّلام ورآه في زمان أبيه أو في زمان غيبته الصغرى أو سمع بذلك ممن علم بالحدث أو شاهد الإمام مباشرة ، وهم جلّ الشيعة في ذلك الوقت . وبإمكان هذه الطبقة أن تلاحظ قوّة انطباق تلك الأخبار على الواقع التاريخي بعد وفاة الإمام العسكري عليه السّلام وحينئذ تزداد يقينا على يقين ولن